أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

56

تهذيب اللغة

عم داعيها : أي دعا الأب الأكبر ، وأراد بشُهْبان عمرو : بني عمرو بن تميم ، وأما بنو المنذر فإنهم يسمَّون الأشاهِب لجمالهم ، قال الأعشى : وبنو المنذر الأشاهب * وقال أبو سعيد : شَهَّبَ البردُ الشجرَ : أي غَيَّرَ ألوانها ، وشهَّبَ الناسَ البردُ . والشوْهاء : الفَرَس الرايعة الواسعةُ الفم ، والصِّلْدِم الصُّلب . أبو عبيد عن الأصمعي : يقال كَتيبة شهباء إذا كانت عِلْيتَها بياضُ الحديد . وقال غيره : سَنَة شهباء : إذا كانت جَدْبةً ، ويوم أشهب : ذو حَلِيتٍ وأَزيز . وقال الليث : اشهابَّ الزّرع : إذا كاد يهيج وفي خلاله خُضْرة . وقال : اشهابَّت مَشافِرُه . والشِّهاب : شعْلة نار ساطع ، والجميع الشُّهْبُ والشُّهْبان ، ويقال للرجل الماضي في الحَرْب : شهابُ حَرْب . وقال اللَّه جلّ وعزّ : أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ . قال الفرّاء : نَوَّن عاصمٌ والأعشَى فيهما ، قال : وأضافَه أهلُ المدينة بشهاب قبس قال : وهذا ممّا يُضَاف الشيءُ إلى نفسه . وأخبرني المنذريُّ عن الحَرّاني عن ابن السكيت قال : الشِّهاب : العُودُ الذي فيه نار . وقال أبو الهيثم : الشِّهاب أصلُ خشَبَة أو عُود فيها نارٌ ساطِعَة ، ويقال للكوكب الذي ينقضُّ على إثر الشّيطان بالليل : شِهاب . قال اللَّه جلّ وعزّ : فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [ الصَّافات : 10 ] . وسمعتُ غيرَ واحدٍ من الأعراب يقول للَّبن المَمزْوج بالماء : شَهاب ، كما ترى بفتح الشين . وقال أبو حاتم : هو الشُّهابة بضمّ الشين ، وَهو الفَضيخُ والخَضَار ، والشَّهاب والسَّجاج والسَّحار والضَّياح والسَّمار ، كلُّه واحد . والشَّهبَان والشَّبهان : شجرٌ معروفٌ يُشْبِه الثُّمام . أنشد المازِنيّ : وما أَخَذَ الدِّيوانَ حتى تَصَعْلَكا * زماناً وحَتَّ الأشْهبان كِلاهما الأشْهبان : عامان أَبْيضان ليس فيهما خُضْرَة من النَّبات . وسنَة شَهْباء : جَدْبة كثيرةُ الثَّلْج . والشَّهْباء أَمْثَلُ من البيضاء . والحَمراء أشَدّ من البَيْضاء ، وَسَنَةٌ غَبْرَاء : لا مَطَرَ فيها ، وقال : إذا السَّنةُ الشَّهباءُ حَلَّ حَرَامُها * أيْ حَلَّت المَيْتَةُ فيها . وقال أبو عبيدة : الشُّهْبة في ألوانِ الخَيْل : أنْ تَشُقَّ معظَمَ لونه شَعْرَةٌ أو شَعَرَاتٌ بيضُ ، كُميتاً كان أو أدْهَم أو أشقَر . بهش : قال ابن شميل : بَهْشُ الصَّقْر للصَّيْد : تَفَلُّتُهُ عليه ، وبَهَشَ الرّجلُ إلى الرَّجُل : كأنّه يتناوَلُه لينصُوَه : أي ليأخُذَ بناصِيَته فيجرَّه ، وقد تَبَاهَشا : إذا تَناصَيا